تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
31
كتاب الحج
ظهر من جميع ما ذكرنا ان ما دل على القول الأول - وهو جواز استنابة الرجل الصرورة عن المرأة صرورة كانت أو غيرها وبالعكس - هو المحكم ، إذ ليس له معارض ولا مقيد ، فما اختاره المصنف من جواز ذلك مطلقا هو الأقوى ، ولكن يشكل ما أفتى به من كراهة استنابة المرأة الصرورة خصوصا عن الرجل . نعم ، لو كان خبر سليمان بن جعفر المتقدم صحيحا سندا أمكن حمله على الكراهة بقرينة : ( لا ينبغي ) الواقع في منطوقه لكنه ضعيف سندا . نعم يمكن الاستدلال على أفضلية كون النائب رجلا لا امرأة سواء كان المنوب عنه رجلا أو امرأة بخبر بشير النبال قال قلت : لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : ان والدتي توفيت ولم تحج ؟ قال : يحج عنها رجل أو امرأة قال : قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحبّ إلى « 1 » لكن سنده أيضا قابل للمناقشة ، مضافا إلى أنه : لا يبعد ان يكون احبية استنابة الرجل من جهة افقهيته واعرفيته بالمسائل من المرأة غالبا لا ان في الرجل خصوصية ، كما يومي إلى ذلك ما تقدم من خبري مصادف . قوله قده : ( بل لا يبعد كراهة استئجار الصّرورة ولو كان رجلا عن رجل ) ( 1 ) يشهد له الأخبار لو صح حملها على الكراهة بقرينة ما مضى من صحيح محمد بن مسلم - منها : 1 - مفهوم صحيح صفوان عن حكم بن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : انسان هلك ولم يحج ولم يوصى بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة ؟ فقال : ان كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجزأ الذي أحجّه « 2 » و ( فيه ) : ان مفهومه انه ان لم يكن صرورة لم يكن مجزيا عن الجميع وهذا أجنبيّ عما نحن فيه . 2 - مكاتبة بكر بن صالح إلى أبى جعفر ( عليه السلام ) : ان ابني معي وقد أمرته
--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 8 - من أبواب النيابة حديث : 8 « 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 8 - من أبواب النيابة حديث : 3